وهبة الزحيلي

9

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

كالحنطة والشعير والذرة . وَنَباتاً ما تقتات به الدواب من التبن والحشيش . وَجَنَّاتٍ بساتين وحدائق ، جمع جنة . أَلْفافاً ملتفة الأشجار والأغصان ، يلتف بعضها ببعض . سبب النزول : نزول الآية ( 1 ) : عَمَّ يَتَساءَلُونَ : أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن البصري قال : لما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم جعلوا يتساءلون بينهم ، فنزلت : عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ . التفسير والبيان : ينكر اللّه تعالى على المشركين تساؤلهم عن يوم القيامة إنكارا لوقوعها ، فيقول : عَمَّ يَتَساءَلُونَ ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ، الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ أي عن أي شيء يتساءل المشركون من أهل مكة وغيرهم فيما بينهم ؟ ثم أجاب اللّه تعالى عن هذا السؤال بقوله : عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ أي عن الخبر المهم الهائل ، العظيم الشأن الذي اختلفوا في أمره ، بين مكذّب ومصدّق ، وكافر ومؤمن به ، ومنكر ومقرّ ، وشاكّ ومثبت ، وهو يوم البعث بعد الموت ، كما حكى اللّه عنهم بقوله : إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا ، نَمُوتُ وَنَحْيا ، وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [ المؤمنون 23 / 37 ] وقوله : ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ ، إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ، وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ [ الجاثية 45 / 32 ] . وقال مجاهد في تفسير النبأ العظيم : هو القرآن ، قال ابن كثير : والأظهر الأول أي أنه البعث بعد الموت ؛ لقوله تعالى : الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وقال الرازي : إنه يوم القيامة ، وهو الأقرب . والمراد من الاستفهام تفخيم الأمر وتعظيمه وتعجيب السامعين من أمر